يبدل الأباء قصار جهدهم لمعرفة أفضل الطرق لتأذيب أطفالهم خصوصا مع صعوبة التحكم في الأعصاب، ولا أحد من الوالدين يحب الصراخ على ابنه، ويبقى الانضباط الإيجابي أو التأديب الإيجابي أكتر الطرق فعالية في التربية، ويساعد على ربط علاقة إيجابية مع الطفل ويعلمه المسؤولية والانضباط الذاتي.
ويجب على الآباء والأمهات أن يكونوا على علم أن الانضباط نوع من أنواع التعليم وليس نوع من أنواع العقاب.
والاستمرار في التلقين مهم جدا فإذا كان لمس الحاسوب ممنوعا بالأمس، فيجب أن يكون ممنوعا حتى اليوم ولا يجب القلق من تكرار الكلام، فالطفل قد يحتاج إلى سماع الكلام حرفياً مرات عديدة ليتلقى الرسالة
لماذا التأديب الإيجابي؟
يسبب الصراخ والضرب أضرار وخيمة للطفل ويؤثرا سلبا على حياته بأكملها وتكون له نتائج سلبية مثل الاكتئاب والمشاكل السلوكية ويكون أكثر عرضة لجميع الأمراض.
فمهما كان تصرف الطفل سيئا لا يجب التعامل معه بالضرب، لأنه يشعر الطفل بالخوف ويجعله عرضة لمشاكل عديدة. ويبقى الحل الأنسب هو ضبط النفس حتى يزول شعور الغضب.
لذلك يساعد اعتماد التأديب الإيجابي بدلاً من العقاب على تطوير علاقة صحية مع الطفل وتحديد التوقعات حول السلوك الذي يقوم به الطفل.
وسنقدم لكم مجموعة من الخطوات التي ستفيدكم في اعتماد التأديب الإيجابي ومنها
اقرأ أيضا: 6 نصائح لتدريب الطفل على النوم
خطوات اعتماد التأديب الإيجابي للطفل:
الخطوة الأولى: قضاء بعض الوقت مع الطفل
يعتبر الوقت الذي يقضيه الأباء مع أبنائهم أمرا مهما ويساعد في بناء علاقة جيدة مهما كانت مدته ولو حتى 10 دقائق في اليوم، إذا كانت مخصصة للطفل سيكون لها أثر إيجابي على الطفل.
والأفضل إذا تم دمج الطفل في الأعمال اليومية كغسل الأطباق أو التحدث إليه أتناء غسل الملابس كلها أمور تزيد من فرصة قضاء وقت أكثر مع الطفل، بذلك يكون بعيدا على.الشاشات وتزيد فرصته في التعلم.
الخطوة الثانية: مدح الأشياء الإيجابية في الطفل:
أغلب الآباء يركزون على السلوكيات السيئة لأطفالهم ويغفلون عن السلوكات الإيجابية، وكلما استمر اللوم والعتاب استمر الطفل في إساءة التصرف ويمكن أن يتخذ السلوك السيء طريقة للفت الانتباه.
بينما يجعلهم المدح والثناء بالسرور ويشعرهم بأنهم محبوبون لذلك يجب الحرص على المدح كلما فعل الطفل شيئا جيدا فذلك يشجعهم على السلوكيات الجيدة ويقلل من حاجتهم للانضباط.
الخطوة الثالثة: اخبر طفلك بما تحب أن يفعله:
يجب إخبار الطفل بما تحب أن يفعله عوض إخباره بما لا تحب فعله، مثلا أخبره كم
أحب يا بني أن تكون دائما نظيف، بدلا من قولك لا توسخ ثيابك.
تعتبر هذه الطريقة أكتر فعالية على النهي بصورة مباشرة وتزيد احتمالية قيامه بما تطلبه.
لكن من الضروري أن تكون الطلبات واقعية ويسهل على الطفل تنفيذها. فمطالبته بالبقاء
هادئا طوال اليوم أمرا يصعب التحكم فيه بينما مطالبته أن يكون هادئا بوجود الضيوف أمرا
سهلا، فكل أب يعرف أطفاله وما هم قادرون عليه وإذا طلب منهم المستحيل أكيد
سيفشلون، لذلك لا تطلب منهما شيئا يصعب عليهم القيام به.
اقرا أيضا مقارنة بين نظام منتسوري التعليمي والمنهج التقليدي
الخطوة الرابعة: صرف انتباه الطفل إلى أشياء أخرى:
يعد تشتيت الانتباه استراتيجية مفيدة للتعامل مع الطفل الصعب والعنيد، وعند تشتيت
الانتباه بتغيير الموضوع او إعطائه لعبة يسهل توجيههم نحو السلوك الإيجابي بنجاح
.
الخطوة الخامسة: استخدم عواقب هادئة
الهدوء أمر جميل يسهل لنا الحياة والأجمل عند تعامل أطفالك بهدوء، يكفي ان تخبره أن
كل فعل يفعله تكون له نتيجة وسلوكه السيئ ستكون له عواقب، على سبيل المثال، إذا
كنت تريد أن يتوقف عن الشجار أخبره أن يتوقف وإلا سينتهي وقت لعبه، بذلك يفهم
التحذير ويتشجع لتغيير سلوكه للأفضل ويتعلم المسؤولية.
وإذا لم يتوقف يكفي معاقبته بهدوء دون غضب، وإن توقف امنحه الكثير من الثناء
والتشجيع فالأهم التعامل مع طفلك بردود فعل إيجابية .